الشيخ المحمودي
349
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
289 ومن خطبة له عليه السّلام المعروفة بالديباج « 1 » في الحثّ على المكارم والاستقامة في مناهج العبودية قال ابن كثير في البداية والنهاية : ج 7 ص 307 : قال الهيثم بن عدي - في كتابه الذي جمعه في الخوارج ، وهو من أحسن ما صنف في ذلك . قال : وذكر عيسى بن دأب قال : لمّا انصرف عليّ رضي اللّه عنه من النّهروان « 2 » قام في الناس خطيبا فقال - بعد حمد اللّه والثناء عليه والصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - : أمّا بعد فإنّ اللّه قد أعزّ نصركم فتوجّهوا من فوركم هذا إلى عدوّكم من أهل الشّام .
--> ( 1 ) كما ذكره الحسن بن عليّ بن شعبة في المختار السابع من كلامه عليه السّلام في تحف العقول الحسن بن عليّ بن شعبة - تحف العقول - المختار السابع من كلامه عليه السّلام ص 99 ص 99 . والمراد منها - هنا - هي الخطبة الثانية الطويلة ، دون الخطبة القصيرة المذكورة في الصدر . ( 2 ) هذا سهو ظاهر من قائله ، لأنه عليه السّلام خطب بهذه الخطبة في النهروان ، والدليل الظاهر على ذلك هو قول أصحابه عليه السّلام : « فانصرف بنا إلى مصرنا . » . . . والشواهد الخارجية أيضا كثيرة . ولكن مراد ابن دأب القائل بذلك هي الخطبة الثانية ففي كلامه تسامح .